فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 972

الكلام على قوله تعالى:{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(22)}.

والآية فيها مسألتان:

[مس:227]

المسألة الأولى: فيمن نزلت هذه الآية؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «روي: أن الذي شرح الله صدره للإسلام: علي بن أبي طالب وحمزة؛ والمراد بالقاسية قلوبهم: أبو لهب وأولاده. واللفظ أعم من ذلك» . [1]

وهذا الذي ذكره ابن جزي: من أن الذي شرح الله صدره للإسلام علي بن أبي طالب وحمزة والمراد بالقاسية قلوبهم أبو لهب وأولاده. ذكره بصيغة التمريض الماوردي [2] وابن عطية [3] وابن الجوزي [4] والقرطبي [5] والألوسي [6] والثعالبي. [7] وأبو حيان [8] وذكره الواحدي في أسباب النزول. [9] ولم أقف عليه عند ابن جرير وابن أبي حاتم والبغوي وابن كثير. والأسباب كما هو معلوم موقوفة على السماع، فإذا صح السماع قلنا بها وإلا فلا، ولذا فإن الراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى من أن الآية عامة.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (624) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 121) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 518) .

(4) زاد المسير (7/ 173) .

(5) تفسير القرطبي (15/ 248) .

(6) روح المعاني (23/ 257) .

(7) تفسير الثعالبي (8/ 229) .

(8) تفسير البحر المحيط (7/ 405) .

(9) أسباب النزول (1/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت