فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 972

الكلام على قوله تعالى:{قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(28)}.

[مس:229]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله تعالى: {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي ليس فيه تضادٌ ولا اختلافٌ ولا عيبٌ من العيوب التي في كلام البشر. وقيل معناه: غير مخلوق. وقيل: غير ذي لحن» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن القرآن منزه عن التضاد والاختلاف والعيب كما في كلام البشر.

وهذا القول مروي عن ابن عباس، وعثمان بن عفان رضي الله عن الجميع، ومجاهد، والضحاك. وممن ذكر هذا من المفسرين: الماوردي [2] والسمعاني [3] والبغوي [4] والزمخشري [5] وابن عطية [6] والقرطبي [7] والشوكاني. [8]

القول الثاني: أن المراد بذلك: أنه غير مخلوق. وهو مروي عن ابن عباس والسدي ومالك بن أنس. فنقل السمعاني عن ابن عباس أنه قال: {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ (28) } أي: غير مخلوق، وحكى سفيان بن عيينة، عن سبعين من التابعين: أن القرآن ليس بخالق ولا مخلوق، وهذا اللفظ أيضًا منقول عن علي بن الحسين زين العابدين. [9]

وممن ذكر هذا من المفسرين: البغوي [10] وابن عطية [11] وابن الجوزي. [12]

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (624) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 120) .

(3) السمعاني (( 4/ 467) .

(4) تفسير البغوي (4/ 75) .

(5) الكشاف (4/ 127) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 528) .

(7) تفسير القرطبي (15/ 252) .

(8) فتح القدير (4/ 461) .

(9) السمعاني (( 4/ 467) .

(10) تفسير البغوي (4/ 75) .

(11) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 528) .

(12) زاد المسير (7/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت