[مس:229]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله تعالى: {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} .
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي ليس فيه تضادٌ ولا اختلافٌ ولا عيبٌ من العيوب التي في كلام البشر. وقيل معناه: غير مخلوق. وقيل: غير ذي لحن» . [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن القرآن منزه عن التضاد والاختلاف والعيب كما في كلام البشر.
وهذا القول مروي عن ابن عباس، وعثمان بن عفان رضي الله عن الجميع، ومجاهد، والضحاك. وممن ذكر هذا من المفسرين: الماوردي [2] والسمعاني [3] والبغوي [4] والزمخشري [5] وابن عطية [6] والقرطبي [7] والشوكاني. [8]
القول الثاني: أن المراد بذلك: أنه غير مخلوق. وهو مروي عن ابن عباس والسدي ومالك بن أنس. فنقل السمعاني عن ابن عباس أنه قال: {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ (28) } أي: غير مخلوق، وحكى سفيان بن عيينة، عن سبعين من التابعين: أن القرآن ليس بخالق ولا مخلوق، وهذا اللفظ أيضًا منقول عن علي بن الحسين زين العابدين. [9]
وممن ذكر هذا من المفسرين: البغوي [10] وابن عطية [11] وابن الجوزي. [12]
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (624) .
(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 120) .
(3) السمعاني (( 4/ 467) .
(4) تفسير البغوي (4/ 75) .
(5) الكشاف (4/ 127) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 528) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 252) .
(8) فتح القدير (4/ 461) .
(9) السمعاني (( 4/ 467) .
(10) تفسير البغوي (4/ 75) .
(11) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 528) .
(12) زاد المسير (7/ 178) .