[مس:133]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: ما قدموا من أعمالهم وما تركوه بعدهم كعلم علموه أو تحبيس حبسوه. وقيل: الأثر هنا الخُطا إلى المساجد، وجاء ذلك في الحديث» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بذلك ما قدموا من أعمالهم وما تركوه بعدهم كالتعليم والأوقاف.
وهذا القول مروي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير وابن زيد ومجاهد وقتادة وحكى ابن الجوزي أنه اختيار الفراء، وابن قتيبة، والزجاج. [2]
وهو قول عامة المفسرين كابن جرير [3] والماوردي [4] والسمعاني [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن عطية [8] وابن الجوزي [9] والقرطبي [10] وابن كثير [11] والبغوي [12] وابن عاشور [13] كلهم مجمعون على أن المعنى ما قدموا من أعمال حسنة أو سيئة ومن سنن حسنة وسيئة وأوقاف ووظائف وعلوم وما شابه ذلك، وقد ذكروا في ذلك جملة من الأحاديث الدالة على ذلك، فمن ذلك:
(1) التسهيل لابن جزي: ص (587) .
(2) زاد المسير (7/ 8) .
(3) تفسير الطبري (22/ 146) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 476) .
(5) السمعاني (( 4/ 369) .
(6) تفسير البغوي (4/ 7) .
(7) الكشاف (4/ 7) .
(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 437) .
(9) زاد المسير (7/ 4) .
(10) تفسير القرطبي (15/ 11) .
(11) تفسير ابن كثير (3/ 567) .
(12) تفسير البغوي (4/ 7) .
(13) التحرير والتنوير (22/ 337) .