فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 972

الكلام على قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} [لقمان:20]

[مس:34]

وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالنعمة الباطنة والنعمة الظاهرة؟

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الظاهرة: الصحة والمال وغير ذلك. والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. وقيل: الظاهرة: نعم الدنيا. والباطنة: نعم العقبى. واللفظ أعم من ذلك كله» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: الظاهرة الصحة والمال وغير ذلك والباطنة النعم التي لا يطلع عليها الناس ومنها ستر القبيح من الأعمال.

قال السمعاني: النعمة الظاهرة: تمام الرزق والنعمة الباطنة حسن الخلق ... ويقال: النعمة الظاهرة: الزي والرياش الحسن والنعمة الباطنة: ما أخفى من المعصية وسترها. [2]

قال البغوي: الظاهرة: تمام الرزق والباطنة: حسن الخلق. [3]

قال ابن عطية: هي الصحة وحسن الخلقة والمال وغير ذلك، و الباطنة المعتقدات من الإيمان ونحوه والعقل. [4]

القول الثاني: الظاهرة نعم الدنيا والباطنة نعم العقبى.

قال الماوردي: أن الظاهرة في الدنيا، والباطنة في الآخرة. [5] وكذا قال السمعاني. [6] وابن عطية ونقله عن المحاسبي رحمه الله. [7]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (545) .

(2) تفسير السمعاني (4/ 235) .

(3) تفسير البغوي (3/ 486) .

(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 347) .

(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 337) .

(6) تفسير السمعاني (4/ 235) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت