[مس:80]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «وصورة إدنائه: عند ابن عباس أن تلويه على وجهها حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها. وقيل: أن تلويه حتى لا يظهر إلا عيناها. وقيل: أن تغطي نصف وجهها» . [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن تلويه على وجهها ولاتظهر إلا عينًا واحدةً تبصر بها.
قال ابن جرير: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدةً. ثم روى عن عبيدة في قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ (59) } فلبسها عندنا ابن عون قال: ولبسها عندنا محمد قال محمد: ولبسها عندي عبيدة، قال ابن عون بردائه فتقنع به، فغطى أنفه وعينه اليسرى وأخرج عينه اليمنى، وأدنى رداءه من فوق حتى جعله قريبا من حاجبه أو على الحاجب. [2]
قال الماوردي: أن تغطي وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى، قاله عَبيدة السلماني. [3] وكذا قال السمعاني. [4]
وقال البغوي: قال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عينا واحدة ليعلم أنهن حرائر. [5]
ونقل الزمخشري عن ابن عباس قال: الرداء الذي يستر من فوق إلى أسفل. وقيل: الملحفة وكل ما يستتر به من كساء أو غيره. ونقل أيضًا عن السديّ قال: تغطي إحدى عينيها وجبهتها، والشقّ الآخر إلاّ العين. [6]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (568 - 569) .
(2) تفسير الطبري (22/ 46) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 424) .
(4) تفسير السمعاني (4/ 307) .
(5) تفسير البغوي (3/ 536) .
(6) الكشاف (3/ 569) .