فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 972

المسألة الثانية: ما المعنى المراد بقوله تعالى:{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ(10)}.

[مس:113]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» قيل يعني: لا إله إلا الله. واللفظ يعم ذلك وغيره من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن وتعليم العلم، فالعموم أولى «. [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد به: لا إله إلا الله.

وممن قال بهذا القول من المفسرين: السمعاني [2] والبغوي [3] والزمخشري [4] وحكاه ابن الجوزي عن علي بن المديني. [5] وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال: إذا حدثناكم حديثا أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله: إن العبدالمسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، تبارك الله، أخذهن ملك فجعلهن تحت جناحه، ثم صَعد بهن إلى السماء فلا يمُرّ بهن على جمْعٍ من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بهن وجه الرحمن - عز وجل -، ثم قرأ عبدالله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (10) } . [6]

القول الثاني: أن المراد عموم الذكر والدعاء وتلاوة القرآن وتعليم العلم.

قال ابن جرير: إلى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه عليه. ثم روى عن ابن عباس قال: الكلام الطيب: ذكر الله. [7] وقال السمعاني: ذكر الله. وقيل: الكلم الطيب هو الدعاء من العباد. [8] وكذا قال البغوي وحكاه عن الحسن وقتادة. [9] وقال الزمخشري: قيل: الكلم

(1) التسهيل لابن جزي: ص (580) .

(2) السمعاني: (4/ 348) .

(3) تفسير البغوي (3/ 566) .

(4) الكشاف (3/ 611) .

(5) زاد المسير (6/ 477) .

(6) تفسير الطبري (22/ 120) ، تفسير ابن كثير (3/ 547) .

(7) تفسير الطبري (22/ 120) .

(8) السمعاني: (4/ 348 - 349) .

(9) تفسير البغوي (3/ 566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت