فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 972

الكلام على قوله تعالى:{لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ(30)}

[مس:121]

وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما معنى الزيادة.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» توفية الأجور: وهو ما يستحقه المطيع من الثواب؛ والزيادة: التضعيف فوق ذلك. وقيل: الزيادة النظر إلى وجه الله «. [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بالزيادة: مضاعفة الأجر فوق ما يستحقه المطيع على طاعته. كما في قوله تعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ (261) } [البقرة:261] الآية.

وممن ذكر هذا المعنى من المفسرين: الماوردي [2] والسمعاني [3] وابن عطية [4] وابن كثير [5] وابن عاشور. [6]

القول الثاني: أن المراد بالزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم.

قال ابن عطية: قالت فرقة: إن التضعيف داخل في توفيه الأجور، وأما الزيادة من فضله: النظر إلى وجهه تعالى. [7]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى أن المراد بالزيادة هي مضاعفة الأجور للعاملين وذلك لعدة أمور:

(1) التسهيل لابن جزي: ص (584) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 467) .

(3) السمعاني (4/ 357) .

(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 438) .

(5) تفسير ابن كثير (3/ 548) .

(6) تفسير التحرير والتنوير (25/ 91) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت