[مس:121]
وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما معنى الزيادة.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» توفية الأجور: وهو ما يستحقه المطيع من الثواب؛ والزيادة: التضعيف فوق ذلك. وقيل: الزيادة النظر إلى وجه الله «. [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بالزيادة: مضاعفة الأجر فوق ما يستحقه المطيع على طاعته. كما في قوله تعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ (261) } [البقرة:261] الآية.
وممن ذكر هذا المعنى من المفسرين: الماوردي [2] والسمعاني [3] وابن عطية [4] وابن كثير [5] وابن عاشور. [6]
القول الثاني: أن المراد بالزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم.
قال ابن عطية: قالت فرقة: إن التضعيف داخل في توفيه الأجور، وأما الزيادة من فضله: النظر إلى وجهه تعالى. [7]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى أن المراد بالزيادة هي مضاعفة الأجور للعاملين وذلك لعدة أمور:
(1) التسهيل لابن جزي: ص (584) .
(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 467) .
(3) السمعاني (4/ 357) .
(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 438) .
(5) تفسير ابن كثير (3/ 548) .
(6) تفسير التحرير والتنوير (25/ 91) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 438) .