[مس:177]
وفيه مسألة واحدةوهي: ما المراد بقوله تعالى: {بَعْلًا (125) } ؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «البعل في اللغة: الرب بلغة أهل اليمن. وقيل: بعل اسم صنم يقال له بعلبك» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن البعل في اللغة معناه: الرب بلغة أهل اليمن. وهذا القول مأثور عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسديّ، وأبو عبيدة، وابن قتيبة.
فروى ابن جرير عن عكرمة ومجاهد وقتادة والسديّ أنهم قالوا: معناه: أتدعون ربا؟ وقالوا: هي لغة لأهل اليمن معروفة فيهم. [2]
قال الماوردي: قال مقاتل هي لغة أزد شنوءة، وسمع ابن عباس رجلًا من أهل اليمن يسوم ناقة بمنى فقال: مَن بَعْل هذه، أي: ربها. [3]
ونقل السمعاني عن ابن عباس أنه قال: أتدعون بعلًا أي: ربًا، والبعل هو الرب، ومعناه: أتدعون هذا الصنم ربًا؟. [4]
وذكر ابن الجوزي عن الضحاك أنه قال: كان ابن عباس قد أعياه هذا الحرف، فبينا هو جالس، إذ مَرَّ أعرابيّ قد ضَلَّت ناقتُه وهو يقول: من وجد ناقة أنا بعلُها؟ فتبعه الصّبيان يصيحون به: يا زوج النّاقة، يا زوج النّاقة، فدعاه ابن عباس فقال: ويحك، ما عنيتَ ببعلها؟. قال: أنا ربُّها. فقال ابن عباس: صدق الله {أَتَدْعُونَ بَعْلًا (125) } : ربًّا. [5]
(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (603) .
(2) تفسير الطبري (23/ 84) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 62) .
(4) السمعاني (( 4/ 411) .
(5) زاد المسير (7/ 79) .