[مس:202]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله: {رُخَاءً (36) } ؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «معنى رخاءً: لينة طيبة. وقيل: طائعةً له» . [1]
والمسألة فيهاقولان:
القول الأول: معنى رخاءً: لينة طيبة. يعني: رِخوة لينة، وهي من الرخاوة بمعنى لينة لا زعزعة في هبوبها، مع قوتها وشدتها حتى لا تضر بأحد، وتحمله بعسكره وجنوده وموكبه إلى حيث يشاء.
فروى ابن جرير عن مجاهد قال: طَيِّبة. وقال قتادة: سريعةً طيبة، قال: ليست بعاصفة ولا بطيئة. وقال ابن زيد: الرخاء: اللينة. وقال الحسن: ليست بعاصفة، ولا الهَيِّنة، بين ذلك رُخاء. [2]
وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: الماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي - ونقله عن أهل اللغة -. [8] والقرطبي [9] وابن عاشور. [10]
القول الثاني: أن معنى رخاءً، أي: طائعة له. وهذا القول نقله الطبري عن ابن عباس والحسن والضحاك. [11] وممن ذكره من المفسرين:
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (615) .
(2) تفسير الطبري (23/ 154) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 92) .
(4) السمعاني (( 4/ 445) .
(5) تفسير البغوي (4/ 58) .
(6) الكشاف (4/ 93) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 506) .
(8) زاد المسير (7/ 140) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 205) .
(10) تفسير التحرير والتنوير (23/ 264) .
(11) تفسير الطبري (23/ 154) .