فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 972

فإذا علمت هذا فاعلم أن هذا الحديث الصحيح بين معنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا (34) } الآية. وأن فتنة سليمان كانت بسبب تركه قوله «إن شاء الله» وأ نه لم يلد من تلك النساء إلا واحدة نصف إنسان، وأن ذلك الجسد الذي هو نصف إنسان هو الذي ألقي على كرسيه بعد موته في قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ (34) } الآية، فما يذكره المفسرون في تفسير قوله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا (34) } الآية، من قصة الشيطان الذي أخذ الخاتم وجلس على كرسي سليمان، وطرد سليمان عن ملكه. حتى وجد الخاتم في بطن السمكة التي أعطاها له من كان يعمل عنده بأجر، مطرودًا عن ملكه، إلى آخر القصة - لا يخفى أنه باطل لا أصل له، وأنه لا يليق بمقام النبوة. فهي من الإسرائيليات التي لا يخفى أنها باطلة. والظاهر في معنى الآية هو ما ذكرنا، وقد دلت السنة الصحيحة عليه في الجملة، واختاره بعض المحققين. والعلم عند الله تعالى. [1] وهذا هو اللائق بمقام النبوة عما يرويه الناس عن أهل الكتاب.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) أضواء البيان (3/ 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت