[مس:60]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالمرض هنا؟
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي فجور وميل للنساء. وقيل: هو النفاق، وهذا بعيد في هذا الموضع» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بالمرض هو الفجور والشهوة والميل للنساء.
روى ابن جرير عن قتادة في قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ (32) } قال: قال عكرمة: شهوة الزنا. [2] وكذا رواه ابن أبي حاتم. [3] والسمعاني. [4] وحكاه الماوردي عن عكرمة والسدي. [5] وكذا قال البغوي. [6] والزمخشري. [7] وابن الجوزي. [8]
وقال ابن عطية: وهذا أصوب. وليس للنفاق مدخل في هذه الآية. [9] وكذا قال القرطبي. [10]
القول الثاني: أن المراد بالمرض: النفاق.
فروى ابن جرير عن قتادة قال: نفاق. [11] وكذا ذكر السمعاني. [12] والبغوي. [13] وابن عطية. [14] والماوردي وقال: وكان أكثر من تصيبه الحدود في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - المنافقون. [15]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (560) .
(2) تفسير الطبري (21/ 155) .
(3) ابن أبي حاتم (9/ 3130) .
(4) تفسير السمعاني (4/ 279) .
(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 399) .
(6) تفسير البغوي (3/ 527) .
(7) الكشاف (3/ 544) .
(8) زاد المسير (6/ 375) .
(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 399) .
(10) تفسير القرطبي (14/ 175) .
(11) تفسير الطبري (21/ 155) .
(12) تفسير السمعاني (4/ 279) .
(13) تفسير البغوي (3/ 526) .
(14) المحرر الوجيز (5/ 306) .
(15) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 399) .