فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 972

الكلام على قوله تعالى:{يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا(32)}

[مس:60]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالمرض هنا؟

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي فجور وميل للنساء. وقيل: هو النفاق، وهذا بعيد في هذا الموضع» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بالمرض هو الفجور والشهوة والميل للنساء.

روى ابن جرير عن قتادة في قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ (32) } قال: قال عكرمة: شهوة الزنا. [2] وكذا رواه ابن أبي حاتم. [3] والسمعاني. [4] وحكاه الماوردي عن عكرمة والسدي. [5] وكذا قال البغوي. [6] والزمخشري. [7] وابن الجوزي. [8]

وقال ابن عطية: وهذا أصوب. وليس للنفاق مدخل في هذه الآية. [9] وكذا قال القرطبي. [10]

القول الثاني: أن المراد بالمرض: النفاق.

فروى ابن جرير عن قتادة قال: نفاق. [11] وكذا ذكر السمعاني. [12] والبغوي. [13] وابن عطية. [14] والماوردي وقال: وكان أكثر من تصيبه الحدود في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - المنافقون. [15]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (560) .

(2) تفسير الطبري (21/ 155) .

(3) ابن أبي حاتم (9/ 3130) .

(4) تفسير السمعاني (4/ 279) .

(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 399) .

(6) تفسير البغوي (3/ 527) .

(7) الكشاف (3/ 544) .

(8) زاد المسير (6/ 375) .

(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 399) .

(10) تفسير القرطبي (14/ 175) .

(11) تفسير الطبري (21/ 155) .

(12) تفسير السمعاني (4/ 279) .

(13) تفسير البغوي (3/ 526) .

(14) المحرر الوجيز (5/ 306) .

(15) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت