فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 972

الكلام على قوله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) } .

والآية فيها مسألتان:

[مس:214]

المسألة الأولى: معنى قوله تعالى: {الدِّينُ الْخَالِصُ (3) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «ومعنى {الْخَالِصُ (3) } : الصافي من شوائب الشرك. وقال قتادة: {الدِّينُ الْخَالِصُ (3) } : شهادة أن لا إله إلا الله. وقال الحسن: هو الإسلام، وهذا أرجح لعمومه» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الدين الخالص هو: الصافي من شوائب الشرك وما لا رياء فيه من الطاعات والذي لا يشوبه شئ مما يراد به غير وجه الله.

وممن ذكر هذا المعنى من المفسرين: ابن جرير [2] والماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن الجوزي [7] والقرطبي [8] وابن عاشور [9] ورجحه الألوسي. [10]

القول الثاني: أن الدين الخالص هو: شهادة أن لا إله إلا الله. قال قتادة في قوله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ (3) } قال: شهادة أن لا إله إلا الله.

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (620) .

(2) تفسير الطبري (23/ 191) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 111) .

(4) السمعاني (( 4/ 457) .

(5) تفسير البغوي (4/ 68) .

(6) الكشاف (4/ 108) .

(7) زاد المسير (7/ 161) .

(8) تفسير القرطبي (15/ 233) .

(9) تفسير التحرير والتنوير (23/ 313) .

(10) روح المعاني (23/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت