[مس:117]
وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: ما حقيقة المثل المضروب في الآية؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» تمثيل للثواب والعقاب. وقيل: الظل الجنة. والحرور: النار. والحرور في اللغة: شدة الحر بالنهار والليل، والسموم بالنهار خاصة «. [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بذلك التمثيل للثواب والعقاب.
قال الزمخشري: الظل والحرور: مثلان للحق والباطل، وما يؤدّيان إليه من الثواب والعقاب. [2] وكذا ذكر الألوسي [3] وأبو حيان. [4]
القول الثاني: أن المراد بالظل: الجنة، والحرور: النار.
قال ابن جرير: {وَلَا الظِّلُّ (21) } قيل: ولا الجنة { ... وَلَا الْحَرُورُ (21) } قيل: النار؛ كأن معناه عندهم: وما تستوي الجنة والنار. والحرور بمنزلة السموم، وهي الرياح الحارة. [5]
قال الماوردي: قال قطرب: الحرور: الحر. والظل: البرد. ومعنى الكلام: أنه لا يستوي الجنة والنار. [6]
وممن ذكر هذا من المفسرين: السمعاني [7] والبغوي [8] وابن عطية [9] وابن الجوزي وعزاه إلى مجاهد. [10]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (582) .
(2) الكشاف (3/ 617) .
(3) روح المعاني (22/ 186) .
(4) تفسير البحر المحيط - (9/ 241) .
(5) تفسير الطبري (22/ 128) .
(6) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 469) .
(7) السمعاني (4/ 354) .
(8) تفسير البغوي (3/ 566) .
(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 435) .
(10) زاد المسير (6/ 481) .