فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ(21)}

[مس:117]

وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: ما حقيقة المثل المضروب في الآية؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» تمثيل للثواب والعقاب. وقيل: الظل الجنة. والحرور: النار. والحرور في اللغة: شدة الحر بالنهار والليل، والسموم بالنهار خاصة «. [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بذلك التمثيل للثواب والعقاب.

قال الزمخشري: الظل والحرور: مثلان للحق والباطل، وما يؤدّيان إليه من الثواب والعقاب. [2] وكذا ذكر الألوسي [3] وأبو حيان. [4]

القول الثاني: أن المراد بالظل: الجنة، والحرور: النار.

قال ابن جرير: {وَلَا الظِّلُّ (21) } قيل: ولا الجنة { ... وَلَا الْحَرُورُ (21) } قيل: النار؛ كأن معناه عندهم: وما تستوي الجنة والنار. والحرور بمنزلة السموم، وهي الرياح الحارة. [5]

قال الماوردي: قال قطرب: الحرور: الحر. والظل: البرد. ومعنى الكلام: أنه لا يستوي الجنة والنار. [6]

وممن ذكر هذا من المفسرين: السمعاني [7] والبغوي [8] وابن عطية [9] وابن الجوزي وعزاه إلى مجاهد. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (582) .

(2) الكشاف (3/ 617) .

(3) روح المعاني (22/ 186) .

(4) تفسير البحر المحيط - (9/ 241) .

(5) تفسير الطبري (22/ 128) .

(6) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 469) .

(7) السمعاني (4/ 354) .

(8) تفسير البغوي (3/ 566) .

(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 435) .

(10) زاد المسير (6/ 481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت