فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ(116)}

والآية فيها مسألة واحدة وهي: على من يعود الضمير في قوله تعالى: {وَنَصَرْنَاهُمْ (116) } .

[مس:175]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الضمير يعود على موسى وهارون وقومهما. وقيل: على موسى وهارون خاصة؛ وعاملهما معاملة الجماعة للتعظيم، وهذا ضعيف» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن ضمير الجمع يعود على موسى وهارون وقومهما.

قال ابن جرير: وقوله: {وَنَصَرْنَاهُمْ (116) } يقول: ونصرنا موسى وهارون وقومهما على فرعون وآله بتغريقناهم {فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (116) } لهم.

ثم علل ابن جرير ذلك بأن الله أتبع ذلك بقوله: {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) } ثم قال: {وَنَصَرْنَاهُمْ (116) } يعني: هما وقومهما، لأن فرعون وقومه كانوا أعداء لجميع بني إسرائيل، قد استضعفوهم، يُذَبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، فنصرهم الله عليهم، بأن غرّقهم ونجى الآخرين. [2]

وممن قال بذلك من المفسرين: البغوي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي ورجحه [7] وابن كثير. [8]

قال أبو جعفر النحاس: وقيل المعنى: ونصرنا موسى وهارون عليهما السلام وقومهما على فرعون وقومه، وهذا هو الصواب لأن قبله: {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا (115) } . [9]

(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (603) .

(2) تفسير الطبري (23/ 90) .

(3) تفسير البغوي (4/ 35) .

(4) الكشاف (4/ 61) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 479) .

(6) زاد المسير (7/ 79) .

(7) تفسير القرطبي (15/ 114) .

(8) تفسير ابن كثير (4/ 16) .

(9) معاني القرآن للنحاس: (6/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت