[مس:47]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالميثاق المأخوذ على الأنبياء؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «هو الميثاق بتبليغ الرسالة والقيام بالشرائع وقيل: هو الميثاق الذي أخذه حين أخرج بني آدم من صلب آدم كالذر والأول أرجح لأنه هو المختص بالأنبياء» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن هذا ميثاق تبليغ الرسالة والقيام بالشرائع.
قال الماوردي: أن الميثاق الغليظ: تبليغ الرسالة. [2]
قال السمعاني: قال أهل التفسير: أخذ عليهم أن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادة الله، ويصدق بعضهم بعضًا، وينصحوا الناس. [3] وكذا قال البغوي [4] و ابن الجوزي. [5] ونقلاه عن مقاتل. وبنحوه قال الزمخشري. [6] وابن الجوزي. [7] والقرطبي. [8]
قال ابن كثير: يقول تعالى مخبرا عن أولي العزم الخمسة، وبقية الأنبياء: أنه أخذ عليهم العهد والميثاق في إقامة دين الله، وإبلاغ رسالته، والتعاون والتناصر والاتفاق، كما قال تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا
(1) التسهيل لابن جزي: ص (553) .
(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 377) .
(3) تفسير السمعاني (4/ 261) .
(4) تفسير البغوي (3/ 508) .
(5) زاد المسير (6/ 351) .
(6) الكشاف (3/ 533) .
(7) المحرر الوجيز (5/ 293) .
(8) تفسير القرطبي (14/ 127) .