فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 972

الكلام على قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(59)}

وفي هذه الآية مسألتان:

[مس:79]

المسألة الأولى: ما معنى الجلباب.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «كان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإماء وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال لهن فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن ويفهم الفرق بين الحرائر والإماء. والجلابيب جمع جلباب وهو ثوب أكبر من الخمار. وقيل: هو الرداء» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن الجلباب ثوب أكبر من الخمار.

قال الزمخشري: الجلباب: ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء تلويه المرأة على رأسها وتبقي منه ما ترسله على صدرها [2] وكذا قال القرطبي. [3]

القول الثاني: قيل: هو الرداء. حكاه الماوردي عن ابن مسعود والحسن. [4] والقرطبي عن ابن عباس وابن مسعود. [5] وبه قال السمعاني. [6] وقال الحافظ ابن كثير: والجلباب هو: الرداء، فوق الخمار. قاله ابن مسعود، وعبيدة، وقتادة، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء الخراساني، وغير واحد. وهو بمنزلة الإزار اليوم. [7]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (568 - 569) .

(2) الكشاف (3/ 569) .

(3) تفسير القرطبي (14/ 235) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 423) .

(5) تفسير القرطبي (14/ 235) .

(6) تفسير السمعاني (4/ 306) .

(7) تفسير ابن كثير (3/ 519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت