فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 972

الكلام على قوله تعالى:{إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ(23)}

والآية فيها مسألتان:

[مس:195]

المسألة الأولى: ما المراد بقوله: {أَكْفِلْنِيهَا (23) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «ومعنى أكفلنيها: أملكها لي. وأصله اجعلها في كفالتي. وقيل: اجعلها كفلي أي نصيبي» . [1]

والمسألة فيهاقولان:

القول الأول: أن معنى أكفلنيها: أملكها لي وأصله اجعلها في كفالتي فيعطيه إياها أو يطلقها له ويخلي سبيلها وينزل له عنها. وهذا المعنى مأثور عن ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، وابن زيد، وأبي العالية، والحسن، ويحيى.

قال ابن عباس: أعطنيها. وقال أيضًا: تحول لي عنها. وكذا قال ابن مسعود. وقال أبو العالية: ضمها إلي حتى أكفلها. وقال ابن زيد: أعطنيها، طلِّقها لي، أنكحها، وخلّ سبيلها. وممن ذكر نحو ذلك من المفسرين: ابن جرير [2] والماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] والقرطبي [8] وابن الجوزي - ونقله عن ابن قتيبة والزجاج- [9] وابن عاشور. [10]

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (611) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 87) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 87) .

(4) السمعاني (( 4/ 434) .

(5) تفسير البغوي (4/ 45) .

(6) الكشاف (4/ 78) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 500) .

(8) تفسير القرطبي (15/ 174) .

(9) زاد المسير (7/ 114) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (23/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت