فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا(31)}

[مس:59]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالرزق الكريم؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يعني الجنة. وقيل: في الدنيا. والأول هو الصحيح» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن الرزق الكريم هو رزق الجنة.

قال ابن جرير: وأعتدنا لها في الآخرة عيشا هنيئا في الجنة. ثم روى ذلك عن قتادة قال: {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) } وهي الجنة. [2] وكذا قال الماوردي. [3] والسمعاني. [4] والبغوي. [5] وابن عطية. [6] وابن الجوزي. [7] وقال القرطبي: وأهل التفسير على أن الرزق الكريم الجنة، ذكره النحاس. [8]

قال ابن كثير: {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) } أي: في الجنة، فإنهن في منازل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أعلى عليين، فوق منازل جميع الخلائق، في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش. [9] وقال ابن عاشور: والرزق الكريم: هو رزق الجنة قال تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا (25) } [البقرة: 25] ووصفه بالكريم لأنه أفضل جنسه. [10]

القول الثاني: أن ذلك في الدنيا.

(1) التسهيل لابن جزي: ص (560) .

(2) تفسير الطبري (21/ 1) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 398) .

(4) تفسير السمعاني (4/ 272) .

(5) تفسير البغوي (3/ 526) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .

(7) زاد المسير (6/ 374) .

(8) تفسير القرطبي (14/ 176) .

(9) تفسير ابن كثير (3/ 483) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (22/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت