[مس:59]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالرزق الكريم؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يعني الجنة. وقيل: في الدنيا. والأول هو الصحيح» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن الرزق الكريم هو رزق الجنة.
قال ابن جرير: وأعتدنا لها في الآخرة عيشا هنيئا في الجنة. ثم روى ذلك عن قتادة قال: {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) } وهي الجنة. [2] وكذا قال الماوردي. [3] والسمعاني. [4] والبغوي. [5] وابن عطية. [6] وابن الجوزي. [7] وقال القرطبي: وأهل التفسير على أن الرزق الكريم الجنة، ذكره النحاس. [8]
قال ابن كثير: {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) } أي: في الجنة، فإنهن في منازل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أعلى عليين، فوق منازل جميع الخلائق، في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش. [9] وقال ابن عاشور: والرزق الكريم: هو رزق الجنة قال تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا (25) } [البقرة: 25] ووصفه بالكريم لأنه أفضل جنسه. [10]
القول الثاني: أن ذلك في الدنيا.
(1) التسهيل لابن جزي: ص (560) .
(2) تفسير الطبري (21/ 1) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 398) .
(4) تفسير السمعاني (4/ 272) .
(5) تفسير البغوي (3/ 526) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .
(7) زاد المسير (6/ 374) .
(8) تفسير القرطبي (14/ 176) .
(9) تفسير ابن كثير (3/ 483) .
(10) تفسير التحرير والتنوير (22/ 17) .