[مس:75]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «المتاع الحاجة من الأثاث وغيره. وهذه الآية نزلت في احتجاب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وسببها ما رواه أنس من قعود القوم يوم الوليمة في بيت زينب. وقيل: سببها أن عمر بن الخطاب أشار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يحجب نساءه فنزلت الآية موافقة لقول عمر» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أنها نزلت بسبب قعود القوم يوم الوليمة في بيت زينب.
فعن أنس بن مالك قال: بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش، فبعثت داعيًا إلى الطعام، فدعوت، فيجيء القوم يأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم يأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه، قال: ارفعوا طعامكم، وإن زينب لجالسة في ناحية البيت، وكانت قد أعطيت جمالا وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منطلقًا نحو حجرة عائشة، فقال: (السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟.قال: فأتى حجر نسائه فقالوا مثل ما قالت عائشة، فرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا الثلاثة يتحدثون في البيت، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - شديد الحياء، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - منطلقًا نحو حجرة عائشة، فلا أدري أخبرته، أو أخبر أن الرهط قد خرجوا، فرجع حتى وضع رجله في أسكفة داخل البيت، والأخرى خارجه، إذ أرخي الستر بيني وبينه، وأُنزلت آية الحجاب. [2]
وممن قال بذلك: ابن جرير الطبري [3] وابن الجوزي [4] وابن عطية [5] وابن عاشور. [6]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (567) .
(2) الحديث: تقدم تخريجه في:.
(3) تفسير الطبري (22/ 36) .
(4) زاد المسير (6/ 411) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 389) .
(6) تفسير التحرير والتنوير (22/ 89) .