فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 972

فانطلاقًا من حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) [1] فإني أتوجَّه بالشكر الجزيل - بعد شكر الله عز وجل ولي كل النعم - لهذه الدوحة الغنَّاء، ذاتِ الثمار اليانعة، والعطاء المتميز، والتي عشنا تحت ظِلالها حقبة من الزمن، فكانت من أرْوَع الأيام، تلك هي جامعة أمِّ القُرى؛ وأخصُّ بالشكر كل أساتذتي وأشياخي في كلية الدعوة، وفي قسم الكتاب والسنة على وجه الخصوص أيضًا، الذين تَبَنَّوا هذا الموضوع مُنْذ مهده، وأُفْرِد بشكرٍ خاصٍ مِن بين هؤلاء لشيخي وأستاذي فضيلة الأستاذ الدكتور/ عبدالله خرمان الغامدي، إزاء ما بذله من جهد في متابعتي في هذا البحث وقراءته له مراتٍ عديدة، دون كللٍ أو مللٍ، فلم يبخل عليَّ بشيءٍ من وقته، فقد فتح لي قلبه قبل بيته، فكثيرًا ما يتابعني هو بنفسه ابتداءً، وربما اتصل على بيتي، مما يجعلني أَشْحَذ هِمَّتي أكثرَ وأكثر، فجزاه الله خيرًا، وأجزل له المثوبة في دار البقاء يوم يلقاه، هو وكلُّ مَن قدَّم لي معروفًا في هذا البحث المتواضع.

كما أتقدم بالشكر الوافر لكل من أسدى إلي معروفًا في هذا البحث بأي صورة كانت وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ جمال بن مصطفى بن عبدالحميد. وفضيلة الشيخ الدكتور/ عبدالله بن سيف الأزدي. اللذين تفضلا بقبول مناقشة الرسالة، فلهما جزيل الشكر والامتنان.

وثمة إنسان له معروف خاص لا أستطيع وفاءه مهما بذلت، إلا أن يتولى الله عني سداد معروفه، بأن يغفر ذنبه، ويرفع منزلته ويجعل كتابه في عليين، وأن يجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا - وهو والدي عليه رحمة الله تعالى، والذي عاش معي لحظات البحث حتى آخر أيامه في المستشفى وهو يصارع مرض الموت، فقد وافته المنية بعد منحي إذن الطبع بخمسة أيام، وكان يظن أني ناقشت

(1) الحديث: صحيح. أخرجه البخاري في الأدب المفرد: (33) وأبو داود (2/ 290) وابن حبان: (برقم: 2070) والطيالسي: (برقم: 2491) و أحمد (2/ 295، 302، 388، 492) . وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة - (ج 1 / ص 415)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت