[مس:82]
وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: ما المقصود بسنة الله في الذين خلوا من قبل؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي عادته في المنافقين من الأمم المتقدمة. وقيل: يعني الكفار من بدر لأنهم أسروا وقتلوا» . [1]
وفيها قولان:
القول الأول: أن المراد من بذلك عادته في المنافقين من الأمم المتقدمة.
قال الزمخشري: {سُنَّةَ اللَّهِ (62) } في موضع مؤكد، أي: سنّ الله في الذين ينافقون الأنبياء أن يقتلوا حيثما ثقفوا. [2] وممن قال نحو ذلك من المفسرين: ابن عطية [3] وابن الجوزي [4] والقرطبي. [5] وقال ابن عاشور: انتصب {سُنَّةَ اللَّهِ (62) } على أنه مفعول مُطلق نائب عن فعله. والتقدير: سَن الله إغراءك بهم سنتَه في أعداء الأنبياء السالفين. [6]
القول الثاني: أن المراد به الكفار من بدر. فذكر الزمخشري عن مقاتل أنه قال: يعني كما قتل أهل بدر وأسروا. [7] وقال ابن عاشور: في الكفار المشركين الذين قُتّلوا وأخذوا في غزوة بدر وغيرها. [8]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (569) .
(2) الكشاف (3/ 570) .
(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 400) .
(4) زاد المسير (6/ 423) .
(5) تفسير القرطبي 14/ 247).
(6) تفسير التحرير والتنوير (22/ 111) .
(7) الكشاف (3/ 570) .
(8) تفسير التحرير والتنوير (22/ 111) .