فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 972

الكلام على قوله تعالى:{سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا(62)}

[مس:82]

وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: ما المقصود بسنة الله في الذين خلوا من قبل؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي عادته في المنافقين من الأمم المتقدمة. وقيل: يعني الكفار من بدر لأنهم أسروا وقتلوا» . [1]

وفيها قولان:

القول الأول: أن المراد من بذلك عادته في المنافقين من الأمم المتقدمة.

قال الزمخشري: {سُنَّةَ اللَّهِ (62) } في موضع مؤكد، أي: سنّ الله في الذين ينافقون الأنبياء أن يقتلوا حيثما ثقفوا. [2] وممن قال نحو ذلك من المفسرين: ابن عطية [3] وابن الجوزي [4] والقرطبي. [5] وقال ابن عاشور: انتصب {سُنَّةَ اللَّهِ (62) } على أنه مفعول مُطلق نائب عن فعله. والتقدير: سَن الله إغراءك بهم سنتَه في أعداء الأنبياء السالفين. [6]

القول الثاني: أن المراد به الكفار من بدر. فذكر الزمخشري عن مقاتل أنه قال: يعني كما قتل أهل بدر وأسروا. [7] وقال ابن عاشور: في الكفار المشركين الذين قُتّلوا وأخذوا في غزوة بدر وغيرها. [8]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (569) .

(2) الكشاف (3/ 570) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 400) .

(4) زاد المسير (6/ 423) .

(5) تفسير القرطبي 14/ 247).

(6) تفسير التحرير والتنوير (22/ 111) .

(7) الكشاف (3/ 570) .

(8) تفسير التحرير والتنوير (22/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت