فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ(34)}

[مس:123]

وفي الآية مسألة واحدة وهي: مالمراد بقوله تعالى {أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ (34) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» قيل: هو عذاب النار. وقيل: أهوال القيامة. وقيل: هموم الدنيا. والصواب العموم في ذلك كله «. [1]

والمسألة فيها أربعة أقوال:

القول الأول: أن المراد بالحزن: عذاب النار.

قال ابن جرير: الحزَن الذي كانوا فيه قبل دخولهم الجنة من خوف النار إذ كانوا خائفين أن يدخلوها. ثم روى عن ابن عباس أنه قال: حزن النار. [2] وكذا قال الماوردي. [3] والسمعاني. [4] والبغوي. [5] وابن الجوزي. [6]

القول الثاني: أن المراد بالحزن: أهوال القيامة.

قال ابن جرير: بل عني بذلك الحزن الذي ينال الظالم لنفسه في موقف القيامة. وذكر أَبو ثابت أن أبا الدرداء قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن) فذلك قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ (34) } . [7]

قال السمعاني: ومن المعروف أن الحزن: هو حزن أهوال القيامة. [8] وكذا قال البغوي. [9] وابن عطية وقال: قال أبو الدرداء: حزن أهوال القيامة وما يصيب هناك من ظلم

(1) التسهيل لابن جزي: ص (584) .

(2) تفسير الطبري (22/ 138) .

(3) تفسير الثعلبي (8/ 106) .

(4) السمعاني (4/ 360) .

(5) تفسير البغوي (3/ 572) .

(6) زاد المسير (6/ 491) .

(7) تفسير الطبري (22/ 137) ، والحديث ضعيف تقدم تخريجه قريبًا في: (ص: 385) .

(8) السمعاني (4/ 360) .

(9) تفسير البغوي (3/ 572) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت