[مس:123]
وفي الآية مسألة واحدة وهي: مالمراد بقوله تعالى {أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ (34) } .
قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» قيل: هو عذاب النار. وقيل: أهوال القيامة. وقيل: هموم الدنيا. والصواب العموم في ذلك كله «. [1]
والمسألة فيها أربعة أقوال:
القول الأول: أن المراد بالحزن: عذاب النار.
قال ابن جرير: الحزَن الذي كانوا فيه قبل دخولهم الجنة من خوف النار إذ كانوا خائفين أن يدخلوها. ثم روى عن ابن عباس أنه قال: حزن النار. [2] وكذا قال الماوردي. [3] والسمعاني. [4] والبغوي. [5] وابن الجوزي. [6]
القول الثاني: أن المراد بالحزن: أهوال القيامة.
قال ابن جرير: بل عني بذلك الحزن الذي ينال الظالم لنفسه في موقف القيامة. وذكر أَبو ثابت أن أبا الدرداء قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن) فذلك قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ (34) } . [7]
قال السمعاني: ومن المعروف أن الحزن: هو حزن أهوال القيامة. [8] وكذا قال البغوي. [9] وابن عطية وقال: قال أبو الدرداء: حزن أهوال القيامة وما يصيب هناك من ظلم
(1) التسهيل لابن جزي: ص (584) .
(2) تفسير الطبري (22/ 138) .
(3) تفسير الثعلبي (8/ 106) .
(4) السمعاني (4/ 360) .
(5) تفسير البغوي (3/ 572) .
(6) زاد المسير (6/ 491) .
(7) تفسير الطبري (22/ 137) ، والحديث ضعيف تقدم تخريجه قريبًا في: (ص: 385) .
(8) السمعاني (4/ 360) .
(9) تفسير البغوي (3/ 572) .