والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) } ؟.
[مس:157]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «هي الملائكة تتلو القرآن والذكر. وقيل: هم التالون للقرآن والذكر من بني آدم. وهي كلها أشياء أقسم الله بها على أنه واحد» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: هي الملائكة تتلو القرآن والذكر. وهو مروي عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير، ومسروق، وعِكْرِمة، والسدي، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس. كما عند ابن جرير [2] والماوردي [3] والسمعاني [4] وابن الجوزي [5] والبغوي [6] وابن عطية [7] والقرطبي [8] وابن كثير [9] وابن عاشور [10] والشنقيطي. [11]
القول الثاني: هم التالون للقرآن والذكر من بني آدم.
وهو مروي عن قتادة قال: أراد بني آدم الذين يتلون كتبه المنزلة وتسبيحه وتكبيره ونحو ذلك. كما عند ابن عطية. [12]
(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (595) .
(2) تفسير الطبري (23/ 34) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 30) .
(4) السمعاني (( 4/ 391) .
(5) زاد المسير (7/ 44) .
(6) تفسير البغوي (4/ 16) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 464) .
(8) تفسير القرطبي (15/ 62) .
(9) تفسير ابن كثير (3/ 577) .
(10) تفسير التحرير والتنوير (23/ 83) .
(11) أضواء البيان (6/ 300) .
(12) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 464) .