[مس:240]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله: {بِمَفَازَتِهِمْ (61) } .
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أصله من الفوز. والتقدير: بسبب فوزهم. وقيل: معناه بفضائلهم» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن معنى {بِمَفَازَتِهِمْ (61) } من الفوز. أي: بسبب فوزهم.
قال ابن جرير: {بِمَفَازَتِهِمْ (61) } يعني بفوزهم، وهي مفعلة منه. [2] وبنحوٍ من هذا ذكر ابن عطية [3] وابن الجوزي [4] وابن كثير. [5]
القول الثاني: أن معنى {بِمَفَازَتِهِمْ (61) } أي: بفضائلهم وأعمالهم. وهو مروي عن السدي، وابن زيد، وابن السائب، ومقاتل. وممن ذكر هذا من المفسرين: ابن جرير [6] وابن الجوزي [7] وابن عطية. [8] وقال الماوردي: بما فازوا به من الطاعة. [9]
قال ابن عطية: وفي الكلام حذفُ مضافٍ تقديره: وينجي الله الذين اتقوا بأسباب أو بدواعي مفازاتهم. ثم ذكر قول السدي وابن زيد.
قال البغوي: {بِمَفَازَتِهِمْ (61) } على الواحد، لأن المفازة بمعنى الفوز، أي: ينجيهم بفوزهم من النار بأعمالهم الحسنة. [10]
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (627) .
(2) تفسير الطبري (24/ 22) .
(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 539) .
(4) زاد المسير (7/ 184) .
(5) تفسير ابن كثير (4/ 55) .
(6) تفسير الطبري (24/ 22) .
(7) زاد المسير (7/ 184) .
(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 539) .
(9) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 133) .
(10) تفسير البغوي (4/ 85) .