فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 972

الكلام على قوله تعالى:{فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ(32)}.

[مس:199]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: أين يعود الضمير في قوله: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الضمير للشمس وإن لم يتقدم ذكرها، ولكنها تفهم من سياق الكلام، وذكر العشي يقتضيها، والمعنى: حتى غابت الشمس. وقيل: إن الضمير للخيل، ومعنى {تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) } : دخلت اصطبلاتها. والأول أشهر وأظهر» . [1]

والمسألة فيهاقولان:

القول الأول: أن الضمير هنا للشمس. أي: توارت الشمس وغابت.

وهذا المعنى مروي عن ابن مسعود وقتادة والسديّ كما عند ابن جرير [2] وعن كعب كما عند الماوردي. [3]

قال السمعاني: ويقال: قد سبق ما يدل على ذكر الشمس، فاستقامت الكناية عنها، وذلك قوله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ (31) } والعشي لا يعرف إلا بالشمس. [4]

قال البغوي: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) } أي: توارت الشمس بالحجاب، استترت بما يحجبها عن الأبصار. [5] وبنحوٍ من هذا قال الزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي -وحكاه عن الأكثرين - [9] وابن عاشور. [10]

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (614) .

(2) تفسير الطبري (23/ 154) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 91) .

(4) السمعاني (( 4/ 440) .

(5) تفسير البغوي (4/ 60) .

(6) الكشاف (4/ 88) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 504) .

(8) زاد المسير (7/ 129) .

(9) القرطبي (15/ 196) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (23/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت