[مس:88]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «بالنصب: عطف على موضع يا جبال. وقيل: مفعول معه. وقيل: معطوف على فضلًا. وقراء بالرفع: عطف على لفظ يا جبال» . [1]
القراءة الأولى: بالنصب «والطيرَ» . وفي إعرابها ثلاثة أقوال:
القول الأول: منصوبة بالعطف على موضع يا جبال.
قال البغوي: {وَالطَّيْرَ (10) } عطف على موضع الجبال، لأن كل منادى في موضع النصب. [2] وكذا قال الزمخشري [3] وابن عطية وحكاه عن سيبويه. قال: لأن موضع المنادى المفرد نصب [4] ونقله ابن الجوزي عن الزجاج [5] وبنحوه قال القرطبي. [6] قال ابن عاشور: {وَالطَّيْرَ (10) } منصوب بالعطف على المنادَى لأن المعطوف المعرَّف على المنادى يجوز نصبُه ورفعه. والنصب أرجح ... وهو أوجه. [7]
القول الثاني: أنها مفعول معه.
قال الزمخشري: وجوّزوا أن ينتصب مفعولًا معه. [8] وقال القرطبي: قال النحاس: ويجوز أن يكون مفعولا معه، كما تقول: استوى الماء والخشبة. وسمعت الزجاج يجيز: قمت وزيدًا، فالمعنى أوبي معه ومع الطير. [9]
قال ابن عاشور: ويجوز أن يكون {وَالطَّيْرَ (10) } مفعولًا معه لـ {أَوِّبِي (10) } . والتقدير: أوبي معه ومع الطير، فيفيد أن الطير تأوّب معه أيضًا. [10]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (571) .
(2) تفسير البغوي (3/ 549) .
(3) الكشاف (3/ 577) .
(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 407) .
(5) زاد المسير (6/ 435) .
(6) تفسير القرطبي (14/ 266) .
(7) تفسير التحرير والتنوير (22/ 156) .
(8) الكشاف (3/ 577) .
(9) تفسير القرطبي (14/ 266) .
(10) تفسير التحرير والتنوير (22/ 156) .