القول الثالث: أنها معطوفة على {فَضْلًا (10) } وذلك بإضمار فعل مقدر نحو: سخرنا أو أمرنا الطير.
قال السمعاني: وقوله: {وَالطَّيْرَ (10) } أي: وأمرنا الطير أن تسبح معه. [1] وكذا قال البغوي. [2] والزمخشري [3] وابن عطية وقال: هو مذهب الكسائي. [4] نقله ابن الجوزي عن أبي عمرو بن العلاء [5] وبنحوه قال القرطبي. [6]
القراءة الثانية: قراءة الرفع «والطيرُ» وفي إعرابها قول واحد وهو: العطف على لفظ يا جبال. قال ابن جرير: وقد يجوز رفع الطير وهو معطوف على الجبال. [7] وقال البغوي: وقرأ يعقوب: «والطيرُ» بالرفع ردا على الجبال، أي: أوبي أنت والطير. [8] وقال الزمخشري: وقراء: «والطيرُ» رفعًا ونصبًا، وعطفًا على لفظ الجبال. [9] وبنحوه قال ابن الجوزي -ونقله عن الزجاج- [10] والقرطبي. [11]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما اختاره ابن جزي عليه رحمة الله تعالى، حيث قرر أن المقدم في المسألة قراءة النصب، وهي قراءة الجمهور.
قال أبو بكر الأصبهاني: قرأ روحٌ وزيدٌ عن يعقوب: {يا جبالُ أوبي معه والطيرُ} بالرفع مثل قراءة عبيد بن عمير والأعرج وغيرهما؛ وقرأ الباقون ورويس: {وَالطَّيْرَ}
(1) تفسير السمعاني (4/ 319) .
(2) تفسير البغوي (3/ 549) .
(3) الكشاف (3/ 577) .
(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 407) .
(5) زاد المسير (6/ 435) .
(6) تفسير القرطبي (14/ 266) .
(7) تفسير الطبري (22/ 66) .
(8) تفسير البغوي (3/ 549) .
(9) الكشاف (3/ 577) .
(10) زاد المسير (6/ 435) .
(11) تفسير القرطبي (14/ 266) .