[مس:97]
وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: ما المراد بالخمط؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والخمط: شجر الأراك. وقيل: كل شجرة ذات شوك» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بالخمط: شجر الأراك. وهو مروي عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة والضحاك والخليل بن أحمد وعِكْرِمة، وعطاء الخُرَاساني، والسُّدِّي، وهو قول جمهور المفسرين.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: أبدلهم الله مكان جنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط، والخمط: الأراك. وعن أَبي رجاء قال سمعت الحسن يقول في قوله: {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ (16) } قال: أراه قال: الخمط: الأراك. ورواه كذلك عن مجاهد وقتادة والضحاك. [2]
قال السمعاني: والمعروف في التفسير أن ثمر الخمط هو البرير، والبرير ثمر الأراك، فالخمط هو الأراك. [3] وقال البغوي: هذا قول أكثر المفسرين. [4] وكذا قال الزمخشري [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي. [7]
وقال القرطبي: قال أهل التفسير والخليل: الخمط الأراك. وقال الجوهري: الخمط ضرب من الأراك له حمل يؤكل. [8]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (573) .
(2) تفسير الطبري (22/ 80) .
(3) أبو المظفر السمعاني (4/ 326) .
(4) تفسير البغوي (3/ 554) .
(5) الكشاف (3/ 583) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 407) .
(7) زاد المسير (6/ 445) .
(8) تفسير القرطبي (14/ 285) .