قال ابن كثير: قال ابن عباس، ومجاهد، وعِكْرِمة، وعطاء الخُرَاساني، والحسن، وقتادة، والسُّدِّي: وهو الأراك، وأكلة البَرير. [1]
قال ابن عاشور: الخَمْط: شَجر الأراك. ويطلق الخمط على الشيء المُرّ ... قرأه أبو عمرو ويعقوب {أُكُلٍ (16) } بالإِضافة إلى {خَمْطٍ (16) } فالخمط إِذَن مراد به شجر الأراك، وأُكله ثمره وهو البَرير وهو مرّ الطعم. [2]
القول الثاني: كل شجرة ذات شوك. وهو مروي عن أبي عبيد.
قال السمعاني: الخمط اسم لشجر له شوك. قال أبو عبيد: كل شجر له شوك فهو خمط إذا لم يكن له ثمر [3] وكذا نقل الزمخشري [4] وابن الجوزي [5] والقرطبي. [6]
قال ابن عطية: قيل: «الخمط» كل شجر له شوك وثمرته كريهة الطعم بمرارة أو حمضة أو نحوه، ومنه تخمط اللبن إذا تغير طعمه. [7]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى أن الآية محتملة لكلا المعنيين ولكن المعنى الذي قدمه ابن جزي هو المقدم والمختار وذلك لعدة أمور:
الأمر الأول: أن كلا المعنيين وارد فيه قراءة فمن قرأ {أكلِ خمطٍ} من غير تنوين حمل معنى الآية على أن المراد هو ثمر الأراك وهو ما يسمى بالبرير. ومن قرأ بتنوين «أكلٍ» جعل المعنى كل شجر طعمه مر ويدخل فيه الأراك ضمنًا.
قال ابن منظور: قال الليث: الخَمْطُ ضرب من الأَراكِ له حَمْل يؤْكل وقال الزجاج يقال لكل نبت قد أَخَذَ طَعْمًا من مَرارة حتى لا يمكن أَكلُه خَمْطٌ وقال الفراء الخمط في التفسير ثَمَرُ
(1) تفسير ابن كثير (3/ 534) .
(2) تفسير التحرير والتنوير (22/ 172) .
(3) أبو المظفر السمعاني (4/ 326) .
(4) الكشاف (3/ 583) .
(5) زاد المسير (6/ 445) .
(6) تفسير القرطبي (14/ 285) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 407) .