[مس:192]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بالصيحة هنا؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «ينظر هنا بمعنى: ينتظر. و «هؤلاء» يعني: قريشا. والصيحة الواحدة: النفخة في الصور، وهي نفخة الصعق. وقيل: الصيحة: عبارة عما أصابهم من قتل أو شدة. والأول أظهر، وقد روي تفسيرها بذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -». [1]
والمسألة فيهاقولان:
القول الأول: أن المراد بالصيحة الواحدة: النفخ في الصور وهي نفخة الصعق. وهذا القول مروي عن قتادة ومقاتل.
قال ابن جرير: {إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً (15) } يعني بالصيحة الواحدة: النفخة الأولى في الصور. [2] وممن ذكرهذا من المفسرين: الماوردي [3] وابن عطية [4] وابن الجوزي [5] وابن عاشور. [6]
قال القرطبي: ما ينتظر أحياؤهم الآن إلا الصيحة التي هي النفخة في الصور، كما قال تعالى: {ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون} (يس: 49) . [7]
قال ابن كثير: وهذه الصيحة هي نفخة الفزع التي يأمر الله إسرافيل أن يطولها، فلا يبقى أحد من أهل السماوات والأرض إلا فزع إلا من استثنى الله عز وجل. [8]
القول الثاني: أن المراد بالصيحة هو عبارة عما أصابهم من قتل وشدة.
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (609) .
(2) تفسير الطبري (23/ 132) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 82) .
(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 495) .
(5) زاد المسير (7/ 105) .
(6) تفسير التحرير والتنوير (23/ 224) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 156) .
(8) تفسير ابن كثير (4/ 25) .