القول الرابع: أن هذا استعارة في ثبات الملك وقوته.
وممن ذكر هذا القول من المفسرين: الماوردي [1] والسمعاني [2] والبغوي [3] والزمخشري [4] وابن الجوزي [5]
ونقل القرطبي عن ابن قتيبة قال: العرب تقول: هم في عز ثابت الأوتاد، يريدون دائما شديدًا. [6]
قال ابن عاشور: ووُصف فرعون بأنه بـ {ذُو الْأَوْتَادِ (12) } لعظمة ملكه وقوته فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. و {الْأَوْتَادِ} في الآية مستعار لثبات الملك والعز. [7]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى أن الآية محتملة لكل هذه المعاني، فالقرآن حمال ذو وجوه، فهو صاحب المباني العظيمة، والجنود الكثيرين، والعذاب والبطش، وكان ذا ملك ثابت، كما هو معلوم من سياق قصصه في القرآن. فقد حكى الله عنه أنه قال عن بني إسرائيل: {إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) } [الشعراء:54] قيل: وكانوا ستمائة ألف مقاتل.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 81) .
(2) السمعاني (( 4/ 427) .
(3) تفسير البغوي (4/ 49) .
(4) الكشاف (4/ 77) .
(5) زاد المسير (7/ 105) .
(6) تفسير القرطبي (15/ 155) .
(7) تفسير التحرير والتنوير (30/ 318) .