[مس:127]
وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالدابة؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» الضمير للأرض والدابة عموم في كل ما يدب. وقيل أراد بني آدم خاصة «. [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن هذا عام في كل ما يدب على وجه الأرض. كما فعل زمان نوح أهلكهم بشؤم ذنوبهم.
قال ابن جرير: ما ترك على ظهرها من دابة تدب عليها. [2] وظاهر كلام ابن جرير يشعر بأن المراد هو عموم الدواب، ولم يذكر سوى هذا القول في تفسيره.
قال الماوردي: يعني جميع الحيوان مما دب ودرج، قاله ابن مسعود، قال قتادة: وقد فعل ذلك زمان نوح - عليه السلام -. [3] وكذا قال القرطبي. [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية. [7]
قال ابن كثير: أي: لو آخذهم بجميع ذنوبهم، لأهلك جميع أهل الأرض، وما يملكونه من دواب وأرزاق. قال ابن أبي حاتم: .. عن أبي الأحوص، عن عبدالله قال: كاد الجُعْلُ أن يعذب في جُحْره بذنب ابن آدم، ثم قرأ: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ (45) } . وقال سعيد بن جُبَيْر، والسُّدِّيّ في قوله: مَا تَرَكَ عَلَى
(1) التسهيل لابن جزي: ص (586) .
(2) تفسير الطبري (22/ 147) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 479) .
(4) تفسير القرطبي (14/ 361) .
(5) تفسير البغوي (3/ 575) .
(6) الكشاف (3/ 628) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 437) .