فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 972

ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ (45) أي: لَمَا سقاهم المطر، فماتت جميع الدواب. [1]

وقال السعدي: أي: لاستوعبت العقوبة، حتى الحيوانات غير المكلفة. [2]

القول الثاني: أنه أراد بذلك بني آدم خاصة.

وممن ذكر هذا من المفسرين: الماوردي ونقله عن ابن جريج. [3] والزمخشري [4]

وقال ابن عطية: قوله تعالى: {مِنْ دَابَّةٍ (45) } مبالغة، والمراد بنو آدم لأنهم المجازون. [5]

وحكى القرطبي عن ابن جرير والأخفش والحسين بن الفضل: أراد بالدابة هنا الناس وحدهم دون غيرهم. [6] قلت وفي حكايته ذلك عن ابن جرير نظر فابن جرير لم يذكر سوى القول الأول.

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي رحمه الله تعالى من أن المراد بقوله تعالى هو: عموم ما يدب على وجه الأرض من بني آدم وغيرهم وإنما قلنا بترجيح ذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أن هذا هو قول المحققين من المفسرين كابن جرير وابن كثير والبغوي والسعدي.

الأمر الثاني: أن القاعدة تقول: إذا كان أول الكلام خاصًا وآخره بصيغة العموم، فإن خصوص أوله لا يكون مانعًا من عموم آخره.

(1) تفسير ابن كثير (3/ 563) .

(2) تفسير السعدي (1/ 692) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 479) .

(4) الكشاف (3/ 628) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 437) .

(6) تفسير القرطبي (14/ 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت