فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 972

إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ مُحمدًا عبده ورسوله، أدَّى الأمانة، ونَصَح الأمة، وجاهَد في الله حقَّ جِهَاده، وتَرَكَنا على المَحَجَّة البيضاء، ليْلها كنَهَارِها لا يزيغ عنها إلا هالك؛ فصلى الله وسلم عليه، وعلى آله، وأصحابه، ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } [آل عمران: 102]

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) } [النساء:1]

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب: 70 - 71]

أما بعد: -

فإن من أشرف العلوم علم كتاب الله تعالى، فقد نال شرفه بكونه متعلق بكلام الله تعالى، والعلم يشرف بشرف المعلوم، وبكونه أحد علوم الشريعة التي اختصت بسعادة الدارين، بخلاف علوم الدنيا، فإنها تنتهي منافعها بانتهاء حياة العبد في الدنيا، ولذا قال الله تعالى عن أصحابها: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) } [الروم:7] .

وقد شرفني الله تعالى بالانتساب إلى ركب المشتغلين بكتاب الله تعالى وتفسيره من خلال دراستي لمرحلة الدكتوراه، في جامعة أم القرى، شرفها الله. فبعد انتهائي من السنة التحضيرية، كانت المداولة مع بعض مشائخنا النبلاء، الذين كان لهم الأثر الكبير علينا في مسيرتنا العلمية في الماجستير والدكتوراه، حتى استقر الأمر بالدخول في مشروع: ترجيحات ابن جزي الكلبي في كتابه التسهيل لعلوم التنزيل. وكان نصيبي منه من بداية العنكبوت حتى نهاية سورة غافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت