[مس:106]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والضمير في {بَلَغُوا (45) } : لكفار قريش، وفي {آتَيْنَاهُمْ (45) } : للكتب المتقدمة أي: أن هؤلاء لم يبلغوا عشر ما أعطى الله المتقدمين من القوة والأموال. وقيل: الضمير في {بَلَغُوا (45) } : للمتقدمين، وفي {آتَيْنَاهُمْ (45) } : لقريش، أي: ما بلغ المتقدمون عشر ما أعطى الله هؤلاء من البراهين والأدلة. والأول أصح، وهو نظير قوله: {كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} » . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المعنى: ما بلغ كفار قريش في القوة والأموال عشر ما أعطى الله المتقدمين. قال ابن جرير: يقول: ولم يبلغ قومك يا محمد عشر ما أعطينا الذين من قبلهم من الأمم من القوة والأيدي والبطش، وغير ذلك من النعم. ثم روى هذا بسنده إلى ابن عباس وقتادة وابن زيد. [2] وكذا قال ابن عطية. [3]
وممن ذكر نحوه من المفسرين: الماوردي. [4] والبغوي. [5] والزمخشري. [6] والقرطبي. [7]
وقال السمعاني: أكثر أهل التفسير أن المراد من الآية هو أن هؤلاء الكفار وهم قريش ما بلغوا معشار ما آتينا الذين من قبلهم في القوة والمال والآلة. وهو القول الأولى والمعروف. [8] وحكاه ابن الجوزي عن الجمهور. [9]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (577) .
(2) تفسير الطبري (22/ 103) .
(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 424) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 455) .
(5) تفسير البغوي (3/ 556) .
(6) الكشاف (3/ 598) .
(7) تفسير القرطبي 14/ 310).
(8) أبو المظفر السمعاني (4/ 339) .
(9) زاد المسير (6/ 462) .