القول الثاني: أن المعشار: عشر العشر.
قال الماوردي: أنه عشر العشر وهو العشير. [1]
قال السمعاني: وقيل: عشر العشر، وذلك جزء من مائة جزء. [2]
قال ابن عطية: قال قوم: المعشار عشر العشر. قال القاضي أبو محمد: وهذا ليس بشيء. [3] قال القرطبي: قيل: المعشار عشر العشر. [4]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي من أن المراد بالمعشار هو: العشر أي: واحد من عشرة أجزاء، وهذا هو المعتمد في كتب اللغة، لكنهم ذكروا أنه قد يرد بمعنى عشر العشر ويرد بمعنى عشر عشر العشر أي: واحد من الألف ولكنهم ذكروه بصيغة التمريض، والقاعدة أن القرآن إذا فسر باللغة فإنه يراعى فيه المعنى الأغلب والأشهر والأفصح دون الشاذ أو القليل. [5]
قال ابن منظور: والعُشْرُ والعَشِيرُ جزء من عَشَرة يطّرد هذان البناءان في جميع الكسور والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ وهو المِعْشار وفي التنزيل: {وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ (45) } أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة والعَشِيرُ الجزءُ من أَجْزاء العَشرة. [6] وكذا قال الخليل بن أحمد. [7]
وقال الزبيدي: قِيلَ: المِعْشَارُ: عُشْرُ العُشْرِ. وقيل: إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ والعَشِيرُ جَمْعُ العُشْر وعَلَى هذا فيكونُ المِعْشَارُ واحدًا من الأَلْف لأَنّه عُشْرُ عُشْرِ العُشْرِ. [8]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 455) .
(2) أبو المظفر السمعاني (4/ 339) .
(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 424) .
(4) تفسير القرطبي 14/ 310).
(5) انظر: مختصر قواعد الترجيح للسبت: ص (5) .
(6) لسان العرب (4/ 568) .
(7) العين (1/ 56) .
(8) تاج العروس (1/ 3199) ، وانظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (6/ 163) .