[مس:108]
وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: ما المراد بالباطل في الآية؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الباطل: الكفر ... وقيل: الباطل: الشيطان» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن الباطل هو: الكفر.
قال الماوردي: أنه دين الشرك، قاله ابن بحر. [2]
قال ابن عطية: قالت فرقة: «الباطل» هو غير الحق من الكذب والكفر ونحوه. [3]
القول الثاني: الشيطان.
قال ابن جرير: والباطل هو فيما فسره أهل التأويل: إبليس. ثم روى عن قتادة في قوله: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) } قال: والباطل إبليس. [4] وكذا قال السمعاني. [5] والزمخشري. [6] وابن عطية. [7] وابن الجوزي. [8] والقرطبي. [9]
ونقل الماوردي عن معمر وخليد: أن الباطل الشيطان. [10] ونقله البغوي عن قتادة ومقاتل والكلبي. [11] وقال ابن كثير: وزعم قتادة والسدي: أن المراد بالباطل ههنا إبليس إنه
(1) التسهيل لابن جزي: ص (578) .
(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 456) .
(3) المحرر الوجيز (5/ 359) .
(4) تفسير الطبري (22/ 106) .
(5) أبو المظفر السمعاني (4/ 341) .
(6) الكشاف (3/ 598) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 426) .
(8) زاد المسير (6/ 466) .
(9) تفسير القرطبي 14/ 313).
(10) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 456) .
(11) تفسير البغوي (3/ 562) .