لا يخلق أحدًا ولا يعيده، ولا يقدر على ذلك. وهذا وإن كان حقًا ولكن ليس هو المراد ههنا. والله أعلم. [1]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول، وإن كان القول الثاني داخل فيه والآية محتملة له لكن المقدم والأولى هو الأول. وذلك لأمور:
الأول: أن الباطل في الآية في مقابل الحق، وتفسير الحق هو دين الإسلام والقرآن. فكان الأليق بتفسير الباطل هو الكفر، لأن مما يزيل الإشكال في التفسير معرفة ضد الشيء.
الأمر الثاني: أن بعض المفسرين يذكر جزءًا من المعنى وإن كان اللفظ يحتمل معان كثيرة فيكون هذا من باب التنصيص على بعض أفراد العام فقد ذُكِر أن معنى الباطل أيضًا الأصنام وكله سائغ وجائز. ومما يدل على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما دخل مكة كان يكسر الأصنام ويقرأ قوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } (الإسراء: 81) والتلازم بَيِّنٌ بين الكفر والأصنام.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) تفسير ابن كثير (3/ 545) .