فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 972

الكلام على قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) } [لقمان:33]

[مس:36]

وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما معنى: {الْغَرُورُ (33) } ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الشيطان. وقيل: الأمل والتسويف» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: الشيطان.

قال الطبري: الغَرور بفتح الغين: هو ما غرّ الإنسان من شيء كائنا ما كان شيطانا كان أو إنسانا، أو دنيا. ثم روى عن مجاهد وقَتادة والضحاك أنهم قالوا: الغرور: الشيطان. [2]

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس {في قوله: وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) } قال: الشيطان. [3] وممن ذكر هذا من المفسرين:

السمعاني [4] والماوردي [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن عطية [8] وابن الجوزي ونقله عن ابن قتيبة [9] والقرطبي [10] وابن كثير وحكاه عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة. [11]

قال ابن عاشور: الغَرور بفتح الغين: من يكثر منه التغرير، والمراد به الشيطان بوسوسته

(1) التسهيل لابن جزي: ص (547) .

(2) تفسير الطبري (21/ 87) .

(3) ابن أبي حاتم (9/ 3101) .

(4) تفسير السمعاني (4/ 240) .

(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 346) .

(6) تفسير البغوي (3/ 496) .

(7) الكشاف (3/ 608) .

(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 355) .

(9) زاد المسير (6/ 329) .

(10) تفسير القرطبي (14/ 81) .

(11) تفسير ابن كثير (3/ 450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت