فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 972

الكلام على قوله تعالى:{مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ(7)}.

[مس:188]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالملة الآخرة في الآية.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والمراد بالملة الآخرة: ملة النصارى لأنها بعد ملة موسى وغيره، وهم يقولون بالتثليث لا بالتوحيد. وقيل: المراد ملة قريش، أي: ما سمعنا بهذا في الملة التي أدركنا عليها آباءنا. وقيل: المراد الملة المنتظرة، إذ كانوا يسمعون من الأحبار والكهان أن رسولًا يبعث يكون آخر الأنبياء» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن المراد بالملة الآخرة هي: ملة النصارى لأنها بعد ملة موسى وغيره وهم يقولون بالتثليث لا بالتوحيد. وهذا القول مروي عن ابن عباس، والسديّ، وقتادة، والحكم، وابن جريج، والكلبي، ومقاتل، ومجاهد، ومحمد بن كعب القرظي، ومقاتل.

كما عند ابن جرير [2] والماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9] وابن كثير. [10]

قال ابن عاشور: وعليه فالمشركون استشهدوا على بطلان توحيد الإله بأن دين النصارى الذي ظهر قبل الإِسلام أثبتَ تعدد الآلهة، ويكون نفي السماع كناية عن سماع ضده، وهو تعدد الآلهة. [11]

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (608) .

(2) تفسير الطبري (23/ 124) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 70) .

(4) السمعاني (( 4/ 426) .

(5) تفسير البغوي (4/ 45) .

(6) الكشاف (4/ 69) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 494) .

(8) زاد المسير (7/ 94) .

(9) تفسير القرطبي (15/ 152) .

(10) تفسير ابن كثير (4/ 25) .

(11) تفسير التحرير والتنوير (23/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت