[مس:135]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «هم من الحواريين الذين أرسلهم عيسى عليه الصلاة والسلام يدعون الناس إلى عبادة الله. وقيل: بل هم رسل أرسلهم الله، ويدل على هذا قول قومهم: {مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا (15) } فإن هذا إنما يقال لمن ادعى أن الله أرسله» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن الرسل هؤلاء هم الحواريين الذين أرسلهم عيسى عليه الصلاة والسلام لدعوة الناس بأنطاكية.
وهذا القول مأثور عن قتادة وابن جريج. ونقله ابن إسحاق عن ابن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه وذكره جمع من المفسرين منهم:
ابن جرير [2] والماوردي [3] والبغوي [4] والزمخشري [5] وابن عطية [6] والعز بن عبدالسلام [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9] وابن عاشور. [10]
وقال الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى: وزعم قتادة بن دعامة: أنهم كانوا رسل المسيح، - عليه السلام -. [11]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (587) .
(2) تفسير الطبري (22/ 151) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 10) .
(4) تفسير البغوي (4/ 7) .
(5) الكشاف (4/ 10) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 446) .
(7) تفسير ابن عبدالسلام (5/ 139) .
(8) زاد المسير (7/ 10) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 14) .
(10) التحرير والتنوير (22/ 340) .
(11) تفسير ابن كثير (3/ 568) .