فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(67)}

[مس:241]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: لمن يعود الضمير في قوله تعالى: {قَدَرُوا} ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والضمير في {قَدَرُوا} : لقريش. وقيل: لليهود» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن الضمير يعود لقريش.

قال ابن جرير: وما عظَّم الله حقّ عظمته، هؤلاء المشركون بالله، الذين يدعونك إلى عبادة الأوثان. ثم روى عن ابن عباس في قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ (67) } قال: هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمن آمن أن الله على كل شيء قدير، فقد قَدَر الله حقّ قدره، ومن لم يؤمن بذلك، فلم يقدر الله حقّ قدره. [2]

ونقل ابن كثير عن مجاهد قال: نزلت في قريش. [3] وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: البغوي [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والبيضاوي [7] والثعالبي [8] وأبو حيان [9] والألوسي [10] وابن عادل [11] والسعدي. [12]

القول الثاني: أن الضمير يعود لليهود. كما عند أبي حيان [13] والثعالبي [14] والألوسي. [15]

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (628) .

(2) تفسير الطبري (24/ 24) .

(3) تفسير ابن كثير (4/ 58) .

(4) تفسير البغوي (4/ 85) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 538) .

(6) زاد المسير (7/ 195) .

(7) تفسير البيضاوي (5/ 77) .

(8) تفسير الثعالبي (10/ 248) .

(9) تفسير البحر المحيط (7/ 418) .

(10) روح المعاني (24/ 25) .

(11) اللباب في علوم الكتاب (8/ 274) .

(12) تفسير السعدي (1/ 729) .

(13) روح المعاني (24/ 25) .

(14) تفسير البحر المحيط (7/ 418) .

(15) تفسير الثعالبي (10/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت