[مس:178]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: القراءات الواردة في قوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) } والمعنى على كل قراءة.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: ««آل» هنا على هذه القراءة بمعنى: أهل ياسين اسم لإلياس. وقيل: لأبيه. وقيل: لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقرئ: {إِلْ يَاسِينَ (130) } بكسر الهمزة ووصل اللام ساكنة على هذا: جمع إلياس. أو منسوب لإلياس، حذفت منه الياء كما حذفت من أعجمين. وقيل: سمي كل واحد من آل ياسين إلياس ثم جمعهم. وقيل: هو لغة في إلياس». [1]
والآية فيها قراءتان:
القراءة الأولى: بالمد «آل ياسين» وهي قراءة نافع وابن عامر ورويس عن يعقوب: «سلام على آل ياسين» بفتح الألف وكسر اللام مقطوعة من ياسين. [2]
وفي توجيهها ثلاثة أقوال:
التوجيه الأول: أن معنى «آل» يعني: أهل، وياسين اسم لإلياس؛ وعليه فيكون المعنى: سلام على أهل ياسين. وياسين يدخل فيهم، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (اللهم صَلِّ على آل أَبي أَوفى) [3] فمما لا شك فيه أن أبا أوفى داخل فيهم، لأنه هو المراد بالدعاء، وهذا كقوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } (غافر: 46) .فلا شك في دخول فرعون معهم.
وممن قال بهذا التوجيه: ابن عطية [4] وابن الجوزي [5] والقرطبي -ونقله عن النحاس- [6] وابن عاشور. [7]
(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (603) .
(2) انظر المبسوط في القراءات العشر للأصبهاني: ص (317) ، وانظر النشر في القراءات العشر لابن الجزري: (2/ 360) .
(3) صحيح البخاري (2/ 539) ، وصحيح مسلم (2/ 753) .
(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 478) .
(5) زاد المسير (7/ 82) .
(6) تفسير القرطبي (15/ 118) .
(7) تفسير التحرير والتنوير (23/ 163) .