التوجيه الثاني: أن المراد بـ «آل ياسين» هو أبو إلياس فيكون: إلياس بن ياسين.
قال الزمخشري: وأما من قرأ: «على آل ياسين» فعلى أنّ ياسين اسم أبي إلياس، أضيف إليه الآل. [1] وقال ابن عاشور: وقيل: إن ياسين هو أبو إلياس. فالمراد: سلام على إلياس وذويه من آل أبيه. [2]
التوجيه الثالث: أن المراد بـ «آل ياسين» هو: نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقد ذكر ابن جرير هذا القول عن بعضهم وأنهم تأولوه بمعنى: سلام على آل محمد. ثم بين خطأه فقال: وفي قراءة عبدالله بن مسعود: (سَلامٌ عَلى إدْرَاسِينَ) دلالة واضحة على خطأ قول من قال بذلك. [3] وقال البغوي معقبًا على هذا القول: وهذا القول بعيد لأنه لم يسبق له ذكر. [4] وممن ذكر هذا القول من المفسرين: الماوردي -ونقله عن ابن عباس- [5] وابن الجوزي -ونقله عن الكلبي-. [6] وابن كثير. [7]
القراءة الثانية: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) } بكسر الهمزة ووصل اللام الساكنة.
وفي توجيهها أربعة أقوال:
التوجيه الأول: أن إلياسين: جمع إلياس. فيدخل أصحابه في اسمه.
وقد حكى ابن جرير عن أبي عمرو بن العلاء قال: ... وإن شئت ذهبت بإلياسين إلى أن تجعله جمعا، فتجعل أصحابه داخلين في اسمه، كما تقول لقوم رئيسهم المهلب: قد جاءتكم المهالبة والمهلبون، فيكون بمنزلة قولهم الأشعرين بالتخفيف، والسعدين بالتخفيف وشبهه، قال الشاعر: ... أنا ابْنُ سَعْدٍ سَيِّدِ السَّعْدِينَا [8]
(1) الكشاف (4/ 61) .
(2) تفسير التحرير والتنوير (23/ 163) .
(3) تفسير الطبري (23/ 94) .
(4) تفسير البغوي (4/ 37) .
(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 62) .
(6) زاد المسير (7/ 82) .
(7) تفسير ابن كثير (4/ 15) .
(8) تفسير الطبري (23/ 94 هذا البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن.