فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 972

التوجيه الثاني: أن المراد بـ «آل ياسين» هو أبو إلياس فيكون: إلياس بن ياسين.

قال الزمخشري: وأما من قرأ: «على آل ياسين» فعلى أنّ ياسين اسم أبي إلياس، أضيف إليه الآل. [1] وقال ابن عاشور: وقيل: إن ياسين هو أبو إلياس. فالمراد: سلام على إلياس وذويه من آل أبيه. [2]

التوجيه الثالث: أن المراد بـ «آل ياسين» هو: نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقد ذكر ابن جرير هذا القول عن بعضهم وأنهم تأولوه بمعنى: سلام على آل محمد. ثم بين خطأه فقال: وفي قراءة عبدالله بن مسعود: (سَلامٌ عَلى إدْرَاسِينَ) دلالة واضحة على خطأ قول من قال بذلك. [3] وقال البغوي معقبًا على هذا القول: وهذا القول بعيد لأنه لم يسبق له ذكر. [4] وممن ذكر هذا القول من المفسرين: الماوردي -ونقله عن ابن عباس- [5] وابن الجوزي -ونقله عن الكلبي-. [6] وابن كثير. [7]

القراءة الثانية: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) } بكسر الهمزة ووصل اللام الساكنة.

وفي توجيهها أربعة أقوال:

التوجيه الأول: أن إلياسين: جمع إلياس. فيدخل أصحابه في اسمه.

وقد حكى ابن جرير عن أبي عمرو بن العلاء قال: ... وإن شئت ذهبت بإلياسين إلى أن تجعله جمعا، فتجعل أصحابه داخلين في اسمه، كما تقول لقوم رئيسهم المهلب: قد جاءتكم المهالبة والمهلبون، فيكون بمنزلة قولهم الأشعرين بالتخفيف، والسعدين بالتخفيف وشبهه، قال الشاعر: ... أنا ابْنُ سَعْدٍ سَيِّدِ السَّعْدِينَا [8]

(1) الكشاف (4/ 61) .

(2) تفسير التحرير والتنوير (23/ 163) .

(3) تفسير الطبري (23/ 94) .

(4) تفسير البغوي (4/ 37) .

(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 62) .

(6) زاد المسير (7/ 82) .

(7) تفسير ابن كثير (4/ 15) .

(8) تفسير الطبري (23/ 94 هذا البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت