فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 972

الكلام على قوله تعالى:{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ(15)}

[مس:96]

وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: ما أصل تسمية قبيلتهم بسبأ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «سبأ: قبيلة من العرب سميت باسم أبيها الذي تناسلت منه. وقيل: باسم أمها. وقيل: باسم موضعها. والأول أشهر لأنه ورد في الحديث وكانت مساكنهم بين الشام واليمن» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنها سميت باسم أبيها الذي تناسلت منه.

قال ابن جرير:"سبأ"عن رسول الله اسم أَبي اليمن ... ثم ساق سنده إلى فروة بن مسيك قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن سبأ ما كان؟ رجلا كان أو امرأة، أو جبلا أو دواب؟ فقال: (لا. كان رجلا من العرب وله عشرة أولاد؛ فتيمن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة، فأما الذين تيمنوا منهم: فكندة، وحمير، والأزد، والأشعريون، ومذحج، وأنمار الذين منها خثعم وبُجَيلة، وأما الذين تشاءموا: فعاملة، وجُذام، ولخم، وغسَّان) [2] . [3]

وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: الماوردي [4] والسمعاني [5] والبغوي [6] وابن عطية [7]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (573) .

(2) الحديث: صحيح. أخرجه أبو داود في الحروف: (6/ 8) مختصرا، والترمذي في التفسير: (9/ 88 - 89) ، وقال:"هذا حديث غريب حسن"والحاكم: (2/ 224) . وانظر: مجمع الزوائد: (7/ 940) . تفسير البغوي (6/ 393) . وقال عنه الألباني: حسن صحيح كما في صحيح وضعيف سنن الترمذي (7/ 222) ، وصحيح وضعيف سنن أبي داود (8/ 488) .

(3) تفسير الطبري (22/ 76) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 436) .

(5) تفسير السمعاني (4/ 324) .

(6) تفسير البغوي (3/ 553) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت