الأمر الثالث: أن الجن إنما يدلسون ويكذبون على الإنس فيسترقون السمع ويكذبون عليه مائة كذبة، ويزعمون أنهم يعلمون الغيب، ساعدهم في ذلك اجتنانهم عن الإنس وعدم معرفة الإنس بحقائقهم، فلما كان أمر موت سليمان، ظهرت حقيقة الجن للإنس بجلاء فلم يعد ينخدع بهم إلا جاهل.
وعلى كل حال فإنه يجوز دخول القول الثاني في معنى الآية لكن القول الأول هو المقدم.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.