[مس:169]
وفيه مسألة واحدة وهي: ما إعراب: {أَئِفْكًا آلِهَةً} ؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «لإفك: الباطل، وإعرابه هنا مفعول من أجله و «آلهة» مفعول به. وقيل: «أئفكًا» مفعول به، و «آلهة» بدل منه. وقيل: «أئفكًا» مصدر في موضع الحال، تقديره: آفكين، أي: كاذبين. والأول أحسن». [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن قوله: «إفْكًا» مفعول لأجله. و «آلهة» مفعول به.
قال العكبري: وقيل: «إفكًا» مفعول له، و «آلهة» مفعول تريدون. [2] وقال الزمخشري: «إفْكًا» مفعول له، تقديره: أتريدون آلهة من دون الله إفكًا؟. وإنما قدّم المفعول على الفعل للعناية، وقدّم المفعول له على المفعول به؛ لأنه كان الأهمّ عنده أن يكافحهم بأنهم على إفك وباطل في شركهم. [3] وكذا ذكر ابن عادل. [4]
القول الثاني: «إفكًا» مفعول به. و «آلهة» بدل منه.
قال العكبري: «إفكًا» هو منصوب بـ «تريدون» و «آلهة» بدل منه، والتقدير: وعبادة آلهة، لأن الإفك مصدر، فيقدر البدل منه كذلك والمعنى عليه. [5] وكذا قال مكي القيسي. [6] وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون «إفكًا» مفعولًا به، يعني: أتريدون به إفكًا. [7] وكذا ذكر القرطبي [8] وابن عادل. [9]
(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (600) .
(2) التبيان في إعراب القرآن للعكبري: (2/ 1091) .
(3) الكشاف (4/ 51) .
(4) اللباب في علوم الكتاب (16/ 322) .
(5) التبيان في إعراب القرآن للعكبري: (2/ 1091) .
(6) مشكل إعراب القرآن لمكي: (1 - 2/ 615) .
(7) الكشاف (4/ 51) .
(8) تفسير القرطبي (15/ 92) .
(9) اللباب في علوم الكتاب (16/ 322) .