فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 972

الكلام على قوله تعالى:{أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ(86)}.

[مس:169]

وفيه مسألة واحدة وهي: ما إعراب: {أَئِفْكًا آلِهَةً} ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «لإفك: الباطل، وإعرابه هنا مفعول من أجله و «آلهة» مفعول به. وقيل: «أئفكًا» مفعول به، و «آلهة» بدل منه. وقيل: «أئفكًا» مصدر في موضع الحال، تقديره: آفكين، أي: كاذبين. والأول أحسن». [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن قوله: «إفْكًا» مفعول لأجله. و «آلهة» مفعول به.

قال العكبري: وقيل: «إفكًا» مفعول له، و «آلهة» مفعول تريدون. [2] وقال الزمخشري: «إفْكًا» مفعول له، تقديره: أتريدون آلهة من دون الله إفكًا؟. وإنما قدّم المفعول على الفعل للعناية، وقدّم المفعول له على المفعول به؛ لأنه كان الأهمّ عنده أن يكافحهم بأنهم على إفك وباطل في شركهم. [3] وكذا ذكر ابن عادل. [4]

القول الثاني: «إفكًا» مفعول به. و «آلهة» بدل منه.

قال العكبري: «إفكًا» هو منصوب بـ «تريدون» و «آلهة» بدل منه، والتقدير: وعبادة آلهة، لأن الإفك مصدر، فيقدر البدل منه كذلك والمعنى عليه. [5] وكذا قال مكي القيسي. [6] وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون «إفكًا» مفعولًا به، يعني: أتريدون به إفكًا. [7] وكذا ذكر القرطبي [8] وابن عادل. [9]

(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (600) .

(2) التبيان في إعراب القرآن للعكبري: (2/ 1091) .

(3) الكشاف (4/ 51) .

(4) اللباب في علوم الكتاب (16/ 322) .

(5) التبيان في إعراب القرآن للعكبري: (2/ 1091) .

(6) مشكل إعراب القرآن لمكي: (1 - 2/ 615) .

(7) الكشاف (4/ 51) .

(8) تفسير القرطبي (15/ 92) .

(9) اللباب في علوم الكتاب (16/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت