[مس:125]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقيل يعني: الشيب لأنه نذير بالموت. والأول أظهر «. [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بالنذير هو: النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن جرير: عنى به محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. ثم روى عن ابن زيد قال: النذير: النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقرأ: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) } . [النجم:56] [2] وكذا قال الماوردي. [3] والسمعاني. [4] والزمخشري [5] وقال البغوي هذا قول أكثر المفسرين. [6] وحكاه ابن الجوزي عن قتادة، وابن زيد، وابن السائب، ومقاتل. [7]
وقال ابن عطية: {النَّذِيرُ (37) } في قول الجمهور الأنبياء وكل نبي نذير أمته ومعاصريه، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نذير العالم في غابر الزمان. [8] وكذا قال القرطبي وعزاه لزيد بن علي وابن زيد. [9]
وقال ابن كثير بعد أن ذكر القائلين بهذا القول: وهذا هو الصحيح عن قتادة، فيما رواه شيبان عنه أنه قال: احتج عليهم بالعمر والرسل. وهذا اختيار ابن جرير، وهو الأظهر. [10]
القول الثاني: أن المراد بالنذير: الشيب لأنه نذير بالموت. وهو مروي عن: ابن عباس وقتادة وعكرمة، وسفيان بن عيينة، ووهب بن منبه والفراء وأبي جعفر الباقر.
(1) التسهيل لابن جزي: ص (585) .
(2) تفسير الطبري (22/ 140) ، والنحاس: (5/ 461) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 476) .
(4) السمعاني (4/ 361) .
(5) الكشاف (3/ 623) .
(6) تفسير البغوي (3/ 566) .
(7) زاد المسير (6/ 494 - 495) .
(8) المحرر (5/ 377) .
(9) القرطبي 14/ 353).
(10) تفسير ابن كثير (3/ 561) .