فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 972

[مس:125]

المسألة الثانية: ما المراد بقوله تعالى{وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ(37)}

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقيل يعني: الشيب لأنه نذير بالموت. والأول أظهر «. [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بالنذير هو: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن جرير: عنى به محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. ثم روى عن ابن زيد قال: النذير: النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقرأ: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) } . [النجم:56] [2] وكذا قال الماوردي. [3] والسمعاني. [4] والزمخشري [5] وقال البغوي هذا قول أكثر المفسرين. [6] وحكاه ابن الجوزي عن قتادة، وابن زيد، وابن السائب، ومقاتل. [7]

وقال ابن عطية: {النَّذِيرُ (37) } في قول الجمهور الأنبياء وكل نبي نذير أمته ومعاصريه، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نذير العالم في غابر الزمان. [8] وكذا قال القرطبي وعزاه لزيد بن علي وابن زيد. [9]

وقال ابن كثير بعد أن ذكر القائلين بهذا القول: وهذا هو الصحيح عن قتادة، فيما رواه شيبان عنه أنه قال: احتج عليهم بالعمر والرسل. وهذا اختيار ابن جرير، وهو الأظهر. [10]

القول الثاني: أن المراد بالنذير: الشيب لأنه نذير بالموت. وهو مروي عن: ابن عباس وقتادة وعكرمة، وسفيان بن عيينة، ووهب بن منبه والفراء وأبي جعفر الباقر.

(1) التسهيل لابن جزي: ص (585) .

(2) تفسير الطبري (22/ 140) ، والنحاس: (5/ 461) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 476) .

(4) السمعاني (4/ 361) .

(5) الكشاف (3/ 623) .

(6) تفسير البغوي (3/ 566) .

(7) زاد المسير (6/ 494 - 495) .

(8) المحرر (5/ 377) .

(9) القرطبي 14/ 353).

(10) تفسير ابن كثير (3/ 561) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت