فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 972

الكلام على قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) } [الروم:21]

والآية فيها مسألتان:

[مس:20]

المسألة الأولى: وهي: ما معنى قوله: {مِنْ أَنْفُسِكُمْ} :

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي صنفكم وجنسكم قيل أراد خلقة حواء من ضلع آدم وخاطب الناس بذلك لأنهم ذرية آدم» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أي: من صنفكم وجنسكم.

ونقل الماوردي عن علي بن عيسى أنه قال في معنى الآية: أنه خلق سائر الأزواج من أمثالهم من الرجال والنساء. [2] وقال البغوي: من جنسكم من بني آدم. [3]

وقال الزمخشري: من شكل أنفسكم وجنسها، لا من جنس آخر، وذلك لما بين الاثنين من جنس واحد من الإلف والسكون، وما بين الجنسين المختلفين من التنافر. [4] وقال ابن عطية: يحتمل أن يريد من نوعكم ومن جنسكم. [5] وقال ابن الجوزي: أن المعنى: جعل لكم آدميَّات مثلكم، ولم يجعلهنَّ من غير جنسكم، قاله الكلبي. [6] وقال القرطبي: أي من نطف الرجال ومن جنسكم. [7]

(1) التسهيل لابن جزي: (ص/538) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 305) .

(3) تفسير البغوي (3/ 480) .

(4) الكشاف (3/ 479) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 333) .

(6) زاد المسير (6/ 294) .

(7) تفسير القرطبي (14/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت