الترجيح: والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول بالعموم، والآية محتملة لكلا المعنيين ولأن القول الأول داخل في القول الثاني فالأمر بالتسبيح في الصباح والمساء داخل ضمن الصلوات الخمس في اليوم والليلة. والحمل على العموم أولى. ثم إن عامة ألفاظ القرآن تدل على معنيين فأكثر. وإذا كان اللفظ محتملًا لأكثر من معنى، ولم يمتنع إرادة الجميع، فإنه يحمل عليها.
قال الشيخ الأمين: ومن الآيات التي أشير فيها إلى أوقات الصلاة كما قاله جماعة من العلماء قوله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) } [الروم: 17 - 18] قالوا: المراد بالتسبيح في هذه الآية الصلاة. [1]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) أضواء البيان (1/ 280) .